حسن عيسى الحكيم

135

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

قواته تلقي القبض على الناس لغرض سوقهم للتجنيد قائلا : " أما يخشى داود أن أخسف به بغداد داره وأوقعها عليه حجارة حجارة " « 1 » ، وعندها خاطبه الوالي داود باشا بعبارة " مولاي وسيدي " « 2 » ، وقد أشار الشاعر عبد الباقي العمري إلى مكانة الشيخ موسى كاشف الغطاء العلمية والاجتماعية بقوله « 3 » : قف بالمطي إذا جئت العشي إلى * أرض الغري على باب الوصي علي وزر وصل سلم وأبك وأدع وسل * به لك الخير يا موسى الكليم ولي وإلى الشيخ موسى يعود الفضل حفظ خزانة الإمام علي عليه السلام من الخطر الوهابي الذي كان يهاجم النجف بين آونة وأخرى ، وقد سجل جميع محتوياتها وختمها بخاتمة ، وحملها إلى بغداد ، وحينما عاد الأمن والاستقرار عمل على بناء سور متين لمدينة النجف الأشرف عام 1231 ه على يد الصدر الأعظم محمد حسين خان الأصفهاني « 4 » ، ولما تجددت الاضطرابات العشائرية في مدينة النجف وتأجج نار الفتنة بين الشمرت والزكرت ، غادر النجف مع أخيه الشيخ علي إلى مدينة كربلاء ، وأكب عليهما فضلاء أهل العلم ، وبعد وفاة شريف العلماء عادا إلى مدينة النجف ومعهما ألف من طلبة العلم « 5 » ، ولما قصد زيارة الإمامين الكاظمين عليهما السلام ، صير طريقه على مدينة الحلة فاستقبله أهلها وأقام بها حدود الشهر ، وصار أهلها في اطمئنان من جور الحاكم العثماني سليمان آغا الأربلي ، ولما غادر الحلة إلى بغداد ودعه أهلها بالعويل ، فأنشد الشاعر الشيخ صالح بن الشيخ درويش التميمي هذين البيتين « 6 » :

--> ( 1 ) كاشف الغطاء : العبقات العنبرية ورقة 364 . ( 2 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 201 . ( 3 ) العمري : الترياق الفاروقي ص 412 . ( 4 ) حرز الدين : معارف الرجال 3 / 28 . ( 5 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 201 ، الأمين : أعيان الشيعة 49 / 44 . ( 6 ) كاشف الغطاء : الخطب الأربع ص 56 ، حرز الدين : معارف الرجال 3 / 27 .